مجموع الفتاوى — ج 11
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج11 ص522
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وقال الله تعالى وأنذر به الذين يخافون أن يحشروا إلى ربهم ليس لهم من دونه ولي ولا شفيع لعلهم يتقون وقال الله تعالى ما كان لبشر أن يؤتيه الله الكتاب والحكم والنبوة ثم يقول للناس كونوا عبادا لي من دون الله ولكن كونوا ربانيين بما كنتم تعلمون الكتاب وبما كنتم تدرسون ولا يأمركم أن تتخذوا الملائكة والنبيين أربابا أيأمركم بالكفر بعد إذ أنتم مسلمون
والله تعالى بعث الرسل وانزل الكتب ليكون الدين كله لله وقال النبى صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح ( أنا معشر الأنبياء ديننا واحد ( فالدين واحد وان تفرقت الشرعة والمنهاج قال الله تعالى وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون وقال تعالى واسأل من أرسلنا من قبلك من رسلنا أجعلنا من دون الرحمن آلهة يعبدون وقال الله تعالى ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت
ومن حين بعث الله محمدا ما يقبل من أحد بلغته الدعوة إلا الدين الذى بعثه به فان دعوته عامة لجميع الخلائق قال الله تعالى وما أرسلناك إلا كافة للناس وقال ( لا يسمع بى من هذه الامة يهودى ولا نصرانى ثم لا يؤمن
