شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 11

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج11 ص528

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

وأما مشيئة الرب فلا تحتاج إلى غيره ولا مانع لها بل ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن وهو سبحانه ارحم من الوالدة بولدها يحسن إليهم ويرحمهم ويكشف ضرهم مع غناه عنهم وافتقارهم إليه ليس كمثله شيء وهو السميع البصير

فنفى الرب هذا كله فلم يبق الا الشفاعة فقال ولا تنفع الشفاعة عنده إلا لمن أذن له وقال من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه فهو الذى يأذن في الشفاعة وهو الذى يقبلها فالجميع منه وحده وكلما كان الرجل أعظم اخلاصا كانت شفاعة الرسول اقرب إليه قال له أبو هريرة من اسعد الناس بشفاعتك يا رسول الله قال ( من قال لا إله إلا الله يبتغى بذلك وجه الله (

وأما الذين يتوكلون على فلان ليشفع لهم من دون الله تعالى ويتعلقون بفلان فهؤلاء من جنس المشركين الذين اتخذوا شفعاء من دون الله تعالى قال الله تعالى أم اتخذوا من دون الله شفعاء قل أولو كانوا لا يملكون شيئا ولا يعقلون قل لله الشفاعة جميعا وقال الله تعالى ثم استوى على العرش ما لكم من دونه من ولي ولا شفيع وقال قل ادعوا الذين زعمتم من دونه فلا يملكون كشف الضر عنكم ولا تحويلا أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة أيهم أقرب ويرجون رحمته ويخافون عذابه إن عذاب ربك كان محذورا

الصفحة السابقة الصفحة التالية