مجموع الفتاوى — ج 11
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج11 ص61
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
فصل
و ( اولياء الله ( هم ( الذين آمنوا وكانوا يتقون ) كما ذكر الله تعالى في كتابه وهم ( قسمان ( المقتصدون أصحاب اليمين والمقربون السابقون
فولى الله ضد عدو الله قال الله تعالى ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون الذين آمنوا وكانوا يتقون وقال تعالى إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا إلى قوله ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون وقال تعالى لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء وقال ويوم يحشر أعداء الله إلى النار فهم يوزعون وقال أفتتخذونه وذريته أولياء من دوني وهم لكم عدو وقد روى البخارى في صحيحه عن أبى هريرة رضى الله عنه قال قال رسول الله ( يقول الله تعالى من عادى لى وليا فقد بارزنى بالمحاربة وما تقرب إلى عبدى بمثل اداء ما افترضت عليه ولا يزال عبدى يتقرب إلى بالنوافل حتى احبه فإذا احببته كنت سمعه الذى يسمع به وبصره الذى يبصر به ويده التى يبطش بها ورجله التى يمشى بها فبى يسمع وبى يبصر وبى يبطش وبى يمشى ولئن سألنى لاعطينه ولئن استعاذنى لأعيذنه وما ترددت عن شيء أنا فاعله ترددى عن قبض نفس عبدى المؤمن يكره الموت واكره مساءته ولابد له منه
