شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 11

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج11 ص64

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

فإنه لا يحكم بأن إيمانه الاول كان فاسدا بمنزلة من افسد الصلاة والصيام والحج قبل الاكمال وانما يقال كما قال الله تعالى ومن يكفر بالإيمان فقد حبط عمله وقال لئن أشركت ليحبطن عملك وقال ولو أشركوا لحبط عنهم ما كانوا يعملون ولو كان فاسدا في نفسه لوجب الحكم بفساد انكحته المتقدمة وتحريم ذبائحه وبطلان إرثه المتقدم وبطلان عباداته جميعها حتى لو كان قد حج عن غيره كان حجه باطلا ولو صلى مدة بقوم ثم ارتد كان عليهم ان يعيدوا صلاتهم خلفه ولو شهد أو حكم ثم ارتد ( لوجب ) أن تفسد شهادته وحكمه ونحو ذلك وكذلك أيضا الكافر اذا تاب من كفره لو كان محبوبا لله وليا له في حال كفره لوجب ان يقضى بعدم احكام ذلك الكفر وهذا كله خلاف ما ثبت بالكتاب والسنة والاجماع

والكلام في هذه ( المسألة ( نظير الكلام في الارزاق والآجال وهى أيضا مبنية على ( قاعدة الصفات الفعلية ( وهى قاعدة كبيرة

وعلى هذا يخرج جواب السائل فمن قال ان ولى الله لا يكون الا من وافاه حين الموت بالايمان والتقوى فالعلم بذلك أصعب عليه وعلى غيره ومن قال قد يكون وليا لله من كان مؤمنا تقيا وان لم تعلم عاقبته فالعلم به اسهل

الصفحة السابقة الصفحة التالية