مجموع الفتاوى — ج 11
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج11 ص67
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
ولا من شرطهم ترك الصغائر مطلقا بل ولا من شرطهم ترك الكبائر أو الكفر الذى تعقبه التوبة
وقد قال الله تعالى والذي جاء بالصدق وصدق به أولئك هم المتقون لهم ما يشاؤون عند ربهم ذلك جزاء المحسنين ليكفر الله عنهم أسوأ الذي عملوا ويجزيهم أجرهم بأحسن الذي كانوا يعملون فقد وصفهم الله بأنهم هم المتقون و ( المتقون ( هم أولياء الله ومع هذا فأخبر انه يكفر عنهم اسوأ الذى عملوا وهذا امر متفق عليه بين أهل العلم والايمان
وانما يخالف في ذلك الغالية من الرافضة واشباه الرافضة من الغالية في بعض المشائخ ومن يعتقدون انه من الأولياء فالرافضة تزعم ان ( الاثنى عشر ( معصومون من الخطأ والذنب ويرون هذا من أصول دينهم والغالية في المشائخ قد يقولون ان الولى محفوظ والنبى معصوم وكثير منهم ان لم يقل ذلك بلسانه فحاله حال من يرى ان الشيخ والولى لا يخطئ ولا يذنب وقد بلغ الغلو بالطائفتين إلى ان يجعلوا بعض من غلوا فيه بمنزلة النبى وافضل منه وان زاد الامر جعلوا له نوعا من الالهية وكل هذا من الضلالات الجاهلية المضاهية للضلالات النصرانية فان في النصارى من الغلو في المسيح والأحبار والرهبان ما ذمهم الله عليه في القرآن وجعل ذلك عبرة لنا لئلا
