مجموع الفتاوى — ج 11
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج11 ص74
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
قال النبى ( الأرواح جنود مجندة فما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف (
واما ان يكون الخلق جزءا من الخالق تعالى فهذا كفر صريح يقوله اعداء الله النصارى ومن غلا من الرافضة وجهال المتصوفة ومن اعتقده فهو كافر نعم للمؤمنين العارفين بالله المحبين له من مقامات القرب ومنازل اليقين ما لا تكاد تحيط به العبارة ولا يعرفه حق المعرفة الا من ادركه وناله والرب رب والعبد عبد ليس في ذاته شيء من مخلوقاته ولا في مخلوقاته شيء من ذاته وليس أحد من أهل المعرفة بالله يعتقد حلول الرب تعالى به أو بغيره من المخلوقات ولا اتحاده به
وان سمع شيء من ذلك منقول عن بعض اكابر الشيوخ فكثير منه مكذوب اختلقه الافاكون من الاتحادية المباحية الذين أضلهم الشيطان والحقهم بالطائفة النصرانية
والذى يصح منه عن الشيوخ له معان صحيحة ومنه ما صدر عن بعضهم في حال استيلاء حال عليه الحقه تلك الساعة بالسكران الذى لا يميز ما يخرج منه من القول ثم اذا ثاب عليه عقله وتمييزه ينكر ذلك القول ويكفر من يقوله وما يخرج من القول في حال غيبة
