مجموع الفتاوى — ج 11
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج11 ص88
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
الرجال امرا من الأمور التى لا تعرف عنه فكيف إذا نسب إليه ما يعلم انه كذب وافتراء عليه فان العالمين بسنته واحواله متفقون على ان هذا من الكذب المختلق عليه وعلى علي بن أبى طالب رضى الله تعالى عنه وما ذكروه من نزول هذا اللباس في صندوق هو من اظهر الكذب باتفاق العارفين بسنته
و ( اللباس الذى يوارى السوءة ( هو كل ما ستر العورة من جميع أصناف اللباس المباح أنزل الله تعالى هذه الآية لما كان المشركون يطوفون بالبيت عراة ويقولون ثياب عصينا الله فيها لا نطوف فيها فأنزل الله تعالى هذه الآية وانزل قوله خذوا زينتكم عند كل مسجد
والكذب في هذا اظهر من الكذب فيما ذكر من لباس الخرقة وان النبى صلى الله عليه وسلم تواجد حتى سقطت البردة عن ردائه وانه فرق الخرق على أصحابه وان جبريل أتاه وقال له ان ربك يطلب نصيبه من زيق الفقر وانه علق ذلك بالعرش فهذا ايضا كذب باتفاق أهل المعرفة فان النبى صلى الله عليه وسلم لم يجتمع هو وأصحابه على سماع كف ولا سماع دفوف وشبابات ولا رقص ولا سقط عنه ثوب من ثيابه في ذلك ولا قسمه على أصحابه وكل ما يروى من ذلك فهو كذب مختلق باتفاق أهل المعرفة بسنته
