شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 11

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج11 ص90

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

فإنه يؤمر به كما أمر الله به ورسوله وان كان مما نهى الله عنه ورسوله فانه ينهى عنه كما نهى الله عنه ورسوله وليس لبنى آدم أن يتعاهدوا ولا يتعاقدوا ولا يتحالفوا ولا يتشارطوا على خلاف ما أمر الله به ورسوله بل على كل منهم ان يوفوا بالعقود والعهود التى عهدها الله إلى بنى آدم كما قال الله تعالى وأوفوا بعهدي أوف بعهدكم وكذلك ما يعقده المرء على نفسه كعقد النذر أو يعقده الاثنان كعقد البيع والاجارة والهبة وغيرهما أو ما يكون تارة من واحد وتارة من اثنين كعقد الوقف والوصية فانه في جميع هذه العقود متى اشترط العاقد شيئا مما نهى الله عنه ورسوله كان شرطه باطلا وفى الصحيح عن عائشة رضى الله عنها عن النبى أنه قال ( من نذر ان يطيع الله فليطعه ومن نذر ان يعصى الله فلا يعصه ( والعقود المخالفة لما أمر الله به ورسوله هي من جنس دين الجاهلية وهى شعبة من دين المشركين وأهل الكتاب الذين عقدوا عقودا امروا فيها بما نهى الله عنه ورسوله ونهوا فيها عما أمر الله به ورسوله

فهذا أصل عظيم يجب على كل مسلم ان يتجنبه

الصفحة السابقة الصفحة التالية