شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 12

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج12 ص122

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

كان قرآنا وان عبر عنه بالعبرية كان توراة وان عبر عنه بالسريانية كان انجيلا ومنهم من قال هو خمس معان

وجمهور العقلاء يقولون ان فساد هذا معلوم بالضرورة بعد التصور التام والعقلاء الكثيرون لا يتفقون على الكذب وجحد الضرورات من غير تواطؤ واتفاق كما في الأخبار المتواترة واما مع التواطؤ فقد يتفقون على الكذب عمدا وقد يتفقون على جحد الضرورات وان لم يعلم كل منهم انه جاحد للضرورة ولو لم يفهم حقيقة القول الذى يعتقده لحسن ظنه فيمن يقلد قوله ولمحبته لنصر ذلك القول كما اتفقت النصارى والرافضة وغيرهم من الطوائف على مقالات يعلم فسادها بالضرورة

وقال جمهور العقلاء نحن إذا عربنا التوراة والانجيل لم يكن معنى ذلك معنى القرآن بل معانى هذا ليست معانى هذا ومعانى هذا ليست معانى هذا وكذلك معنى ( قل هو الله أحد ) ليس هو معنى ( تبت يدا أبى لهب ) ولا معنى آية الكرسى هو معنى آية الدين وقالوا إذا جوزتم أن تكون الحقائق المتنوعة شيئا واحدا فجوزوا أن يكون العلم والقدرة والكلام والسمع والبصر صفة واحدة فاعترف أئمة هذا القول بان هذا الالزام ليس لهم عنه جواب عقلى

الصفحة السابقة الصفحة التالية