شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 12

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج12 ص124

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

لسان الذى ألحدوا إليه بأن اضافوا إليه هذا القرآن فجعلوه هو الذى يعلم محمدا القرآن لسان أعجمى والقرآن لسان عربى مبين وعبر عن هذا المعنى بلفظ ( يلحدون ) لما تضمن من معنى ميلهم عن الحق وميلهم إلى هذا الذى أضافوا إليه هذا القرآن فان لفظ الالحاد يقتضى ميلا عن شيء إلى شيء بباطل فلو كان الكفار قالوا يعلمه معانيه فقط لم يكن هذا ردا لقولهم فان الانسان قد يتعلم من الأعجمى شيئا بلغة ذلك الأعجمى ويعبر عنه هو بعبارته

وقد اشتهر في التفسير ان بعض الكفار كانوا يقولون هو تعلمه من شخص كان بمكة أعجمى قيل انه كان مولى لابن الحضرمي واذا كان الكفار جعلوا الذى يعلمه ما نزل به روح القدس بشرا والله أبطل ذلك بأن لسان ذلك أعجمى وهذا لسان عربى مبين علم ان روح القدس نزل باللسان العربى المبين وان محمدا لم يؤلف نظم القرآن بل سمعه من روح القدس وإذا كان روح القدس نزل به من الله علم انه سمعه منه ولم يؤلفه هو وهذا بيان من الله ان القرآن الذى هو اللسان العربى المبين سمعه روح القدس من الله ونزل به منه

ونظير هذه الآية قوله تعالى ( وكذلك جعلنا لكل نبى عدوا شياطين الانس والجن ) إلى قوله ( فذرهم وما يفترون ) وكذلك قوله ( وهو الذى أنزل إليكم الكتاب مفصلا والذين آتيناهم

الصفحة السابقة الصفحة التالية