مجموع الفتاوى — ج 12
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج12 ص128
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
كان بنو إسرائيل أعلا من محمد بدرجة
وكذلك من قال انه القى إلى جبريل المعانى وان جبريل عبر عنها بالكلام العربى فقوله يستلزم ان يكون جبريل الهمه الهاما وهذا الالهام يكون لآحاد المؤمنين كما قال تعالى ( وإذ أوحيت إلى الحواريين أن آمنوا بى وبرسولى ) وقال ( وأوحينا إلى أم موسى أن أرضعيه ) وقد أوحى إلى سائرالنبيين فيكون هذا الوحى الذى يكون لآحاد الانبياء والمؤمنين أعلى من أخذ محمد القرآن عن جبريل لأن جبريل الذى علمه لمحمد هو بمنزلة الواحد من هؤلاء ولهذا زعم بن عربى ان خاتم الأولياء أفضل من خاتم الأنبياء وقال لأنه يأخذ من المعدن الذى يأخذ منه الملك الذى يوحى به إلى الرسول فجعل اخذه واخذ الملك الذي جاء إلى الرسول من معدن واحد وادعى ان اخذه عن الله أعلى من اخذ الرسول للقرآن ومعلوم ان هذا من أعظم الكفر وان هذا القول من جنسه
وايضا فالله تعالى يقول ( إنا أوحينا إليك كما أوحينا إلى نوح والنبيين من بعده وأوحينا إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط ) إلى قوله ( وكلم الله موسى تكليما ) ففضل موسى بالتكليم على غيره ممن اوحى اليهم وهذا يدل على أمور على ان الله يكلم عبده تكليما زائدا عن الوحى الذى هو قسيم التكليم الخاص فان
