شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 12

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج12 ص158

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

لا يحتاج في ثبوت كماله إلى غيره فان معطى الكمال أحق بالكمال فيلزم أن يكون غيره أكمل منه لو كان غيره معطيا له الكمال وهذا ممتنع بل هو بنفسه المقدسة مستحق لصفات الكمال فلا يتوقف ثبوت كونه متكلما على غيره فيجب ثبوت كونه متكلما وان ذلك لم يزل ولا يزال والمتكلم بمشيئته وقدرته أكمل ممن يكون الكلام لازما له بدون قدرته ومشيئته والذى لم يزل متكلما إذا شاء أكمل ممن صار الكلام يمكنه بعد أن لم يكن الكلام ممكنا له

وحينئذ فكلامه قديم مع انه يتكلم بمشيئته وقدرته وان قيل انه ينادى ويتكلم بصوت ولا يلزم من ذلك قدم صوت معين وإذا كان قد تكلم بالتوراة والقرآن والإنجيل بمشيئته وقدرته لم يمتنع ان يتكلم بالباء قبل السين وان كان نوع الباء والسين قديما لم يستلزم ان تكون الباء المعينة والسين المعينة قديمة لما علم من الفرق بين النوع والعين وهذا الفرق ثابت في الارادة والكلام والسمع والبصر وغير ذلك من الصفات وبه تنحل الاشكالات الواردة على وحدة هذه الصفات وتعددها وقدمها وحدوثها وكذلك تزول به الاشكالات الواردة في أفعال الرب وقدمها وحدوثها وحدوث العالم

وإذا قيل ان حروف المعجم قديمة بمعنى النوع كان ذلك ممكنا بخلاف ما اذا قيل ان عين اللفظ الذى نطق به زيد وعمرو قديم

الصفحة السابقة الصفحة التالية