شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 12

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج12 ص169

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

الرجل إذا كتب إسم الله تبارك وتعالى وسمع قائلا يذكر الله فقال هذا ربى كان صادقا ولو قيل له أتعبد هذا لقال نعم لأن المشار إليه هو المسمى بذلك الا تعلم المكتوب والاسم يراد به من الكلام المؤلف المسمى فإذا قال ( محمد رسول الله والذين معه ) فالمراد ان المسمى الذى اسمه محمد هو رسول الله ليس المراد ان نفس اللفظ والخط هو رسول الله

ومن هنا تنازع الناس في ( الاسم ( هل هو المسمى أو غيره وكان الصواب ان يمنع من كلا الاطلاقين ويقال كما قال الله تعالى ( ولله الأسماء الحسنى ) وكما قال ( أن لله تسعة وتسعين اسما من احصاها دخل الجنة ( والذين أطلقوا أنه المسمى كان أصل مقصودهم أن المراد به هو المسمى وأنه إذا ذكر الاسم فالاشارة به إلى مسماه وإذا قال العبد حمدت الله ودعوت الله وعبدت الله فهو لا يريد إلا أنه عبد المسمى بهذا الاسم

والذين نفوا ذلك رأوا أن نفس اللفظ أو الخط ليس هو الأعيان المسماة بذلك وآخرون فرقوا بين التسمية والاسم فجعلوا الألفاظ هي التسمية وجعلوا الاسم هو الأعيان المسماة بالألفاظ فخرجوا عن موجب اللغة المعروفة التى جاء بها الكتاب والسنة

الصفحة السابقة الصفحة التالية