شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 12

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج12 ص171

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

الله الذى أنزله على نبيه صلى الله عليه وسلم وقرأه المسلمون مخلوق فهو جهمى

ومن المعلوم أنه إذا سمع الناس كلام محدث يحدث بحديث النبى كقوله ( إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى ( قالوا هذا كلام النبى أو هذا كلامه بعينه لأنهم قد علموا أن النبى تكلم بذلك الكلام لفظه ومعناه وتكلم بصوته ثم المبلغ له عنه بلغه بصوت نفسه فالكلام كلام النبى صلى الله عليه وسلم هو الذى تكلم بمعانيه وألف حروفه بصوته والمبلغ له بلغه بفعل نفسه وصوت نفسه

فاذا قالوا هذا كلام النبى كانت اشارتهم إلى نفس الكلام الذي هو الكلام حروفه ونظمه ومعانيه لا إلى ما اختص به المبلغ من حركاته واصواته بل يضيفون الصوت إلى المبلغ فيقولون صوت حسن وما كان في الكلام من فصاحه حروفه ونظمه وبلاغة معانيه فانما يضاف إلى المتكلم به ابتداء لا إلى المبلغ له ولكن يضاف إلى المبلغ حسن الأداء كتجويد الحروف وتحسين الصوت ولهذا قال تعالى ( وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله

الصفحة السابقة الصفحة التالية