شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 12

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج12 ص181

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

الكلام لا يكون إلا بقدرة المتكلم ومشيئته وإن كلاما لازما لذات المتكلم لا يعقل فانه ان جعل معنى واحدا كان مكابرة للعقل وكذلك أن جعل أصواتا أزلية ثم ظنوا أن ما كان بقدرة الرب ومشيئته لا يكون إلا منفصلا عنه وما انفصل عنه فهو مخلوق ولهذا أنكروا أن يجيء أو يأتى أو ينزل وغير ذلك مما جاء به الكتاب والسنة

وآخرون وافقوهم على هذا الأصل الذى أحدثه أولئك وهو أنه لا يقوم به ما يتعلق بمشيئته وقدرته لكن رأوا أن كلاما لا يقوم بالمتكلم لا يكون كلاما له فقالوا أن كلامه قائم به

ثم رأى ( فريق ( أن قدم الأصوات ممتنع فجعلوا القديم هو المعنى ثم رأوا أن تعدد المعانى القديمة ممتنع وأنه يفضى إلى وجود معانى لا نهاية لها فقالوا هو معنى واحد

ورأى ( فريق آخر ( أن كون المعانى المتنوعة معنى واحدا ممتنع وكون الرب لم يتكلم بحروف القرآن بل خلقها في غيره موافقة لمن جعل الكلام لا يقوم بالمتكلم فإن تلك الحروف المنظومة كالقرآن العربى أن قالوا هو كلام الله لزم أن لا يكون كلامه قائما به بل بغيره وان قالوا ليس كلاما لله لزم أن يكون كلاما لمن خلقت فيه فلا يكون الكلام العربى كلاما لله بل كلاما لمن خلق فيه وهذا

الصفحة السابقة الصفحة التالية