شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 12

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج12 ص223

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

في الأزل وأن لا يتأخر عنها شيء من موجبها ومقتضاها ومعلولها

والحركة التى توجد شيئا فشيئا هي وغيرها من الحوادث التى تحدث شيئا بعد شيء ليس واحد منها قديما بل كل منها حادث مسبوق بآخر فيمتنع أن يكون شيء منها معلولا للعلة التامة الأزلية لامتناع أن يكون حادث من الحوادث قديما ويمتنع وجود مجموع الحوادث في الأزل ويمتنع وجود المستلزم للحوادث إلا مع حادث من الحوادث أو مع مجموع الحوادث وإذا كان كلاهما يمتنع أن يكون قديما امتنع أن يكون شيء مما يستلزم الحوادث قديما فامتنع أن يكون لشيء من الحوادث أو ما يستلزم الحوادث علة تامة قديمة فامتنع صدور الحوادث أو شيء منها أو من ملزوماتها عن علة تامة قديمة فامتنع أن يكون شيء لا يخلو عن الحوادث صادرا عن علة تامة أزلية فامتنع أن يكون الفلك المقارن للحوادث علة تامة أزلية قديمة ولو كان قديما لصدر عن علة تامة قديمة فإذا لم يكن قديما إلا إذا كان المقتضى التام ثابتا في الأزل وثبوت المقتضى التام له ممتنع كما أن قدمه ممتنع

وأما أن قيل أن القديم شيء غير مقارن للحوادث ولا مستلزم لها مثل أن يقال القديم أعيان ساكنة هي المعلول الأول فيقال ذلك المعلول أما أن يجوز حدوث حال من الأحوال إما فيه أو عنه أو غير ذلك وإما أن لا يجوز

الصفحة السابقة الصفحة التالية