مجموع الفتاوى — ج 12
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج12 ص229
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
و ( بالجملة ( فإذا كان القول بحدوث العالم مستلزما لاثبات الصفات وقيام الافعال بالله كان ماذكرناه من دليل حدوثه دليلا على أن العالم محدث وأن محدثه موصوف بالصفات القائمة به فاعل الافعال الاختيارية القائمة به كما دلت على ذلك النصوص الالهية المتواترة عن الأنبياء من القرآن والتوراة والإنجيل وذلك مابين موافقة العقل الصريح للنقل الصحيح والقضايا العقلية التى هي أصول فطر العقلاء ومنتهى عقلهم توافق ذلك
واعتبر ذلك بما ذكره أبو عبد الله بن الخطيب الرازى في كتابه ( الأربعين ( في ضبط المقدمات التى يمكن الرجوع إليها في إثبات المطالب العقلية
قال وأعلم أن ها هنا ( مقدمتين ( يفرع المتكلمون والفلاسفة أكثر مباحثهم عليهما
( المقدمة الاولى ) مقدمة الكمال والنقصان كقولهم هذه الصفة من صفات الكمال فيجب اثباتها لله وهذه الصفة من صفات النقصان فيجب نفيها عن الله واكثر مذاهب المتكلمين مفرعة على هذه المقدمة إلى ان قال ( اما المقدمة الثانية ) وهى مقدمة الوجوب والامكان وهذه
