شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 12

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج12 ص232

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

قولهم لو كان أكثر من واحد لاشتركا في الوجوب وتباينا في التعيين وما به الاشتراك غير مابه الامتياز فيلزم أن يكون كل منهما مركبا في نفسه وقد فرضناه فرد هذا خلق

يقال له في جوابه قول القائل اشتركا في الوجوب وتباينا في التعيين تريد به أن الوجوب الذى يختص كلا منهما شاركه الاخر فيه أم تريد أنهما اشتركا في الوجوب المطلق الكلى

والاول باطل لا يريده عاقل وأما الثانى فيقال اشتراكهما في المطلق الكلى كاشتراكهما في التعيين المطلق الكلى فإن هذا له تعيين يخصه والتعيينان يشتركان في مطلق التعيين وكذلك هذا له حقيقة تخصه وهذا له حقيقة تخصه وهما يشتركان في مطلق الحقيقة وكذلك لهذا ذات تخصه ولهذا ذات تخصه وهما يشتركان في مطلق الذات وكذلك سائر الأسماء التى تعم بالاطلاق وتخص بالتقييد كاسم الموجود والنفس والماهية وغير ذلك

وإذا كان كذلك فمعلوم أنهما اشتركا في الوجوب المطلق وامتاز كل منهما بوجوبه بتعيين يخصه وحينئذ فلا فرق بين الوجوب والتعيين فقول القائل اشتركا في الوجوب المطلق وتباينا بالتعيين الخاص

الصفحة السابقة الصفحة التالية