مجموع الفتاوى — ج 12
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج12 ص236
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
( قرآن مجيد في لوح محفوظ ) وأنه كما قال تعالى ( وإنه في أم الكتاب لدينا لعلى حكيم ) وأنه في الصدور كما قال النبى ( استذكروا القرآن فلهو أشد تفصيا من صدورالرجال من النعم في عقلها ( وقال النبى ( الجوف الذى ليس فيه شيء من القرآن كالبيت الخرب ( وأن ما بين لوحى المصحف الذى كتبته الصحابة رضى الله عنهم كلام الله كما قال النبى ( لا تسافروا بالقرآن إلى أرض العدو مخافة أن تناله أيديهم (
فهذه ( الجملة ( تكفى المسلم في هذا الباب
وأما تفصيل ما وقع في ذلك من النزاع فكثير منه يكون كلا الاطلاقين خطأ ويكون الحق في التفصيل ومنه ما يكون مع كل من المتنازعين نوع من الحق ويكون كل منهما ينكر حق صاحبه
وهذا من التفرق والاختلاف الذى ذمه الله تعالى ونهى عنه فقال ( وإن الذين اختلفوا في الكتاب لفى شقاق بعيد ) وقال ( ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات ) وقال ( واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا ) وقال ( وما اختلف فيه إلا الذين أوتوه من بعد ما جاءتهم البينات بغيا بينهم
