مجموع الفتاوى — ج 12
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج12 ص258
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
1 ( تفسير قوله تعالى وإن أحد من المشركين استجارك ) 1
( وسئل شيخ الإسلام رحمه الله (
عن قوله تعالى ( وان أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله ) فسماه هنا كلام الله وقال في مكان آخر ( أنه لقول رسول كريم ) فما معنى ذلك فان طائفة ممن يقول بالعبارة يدعون ان هذا حجة لهم ثم يقولون أنتم تعتقدون أن موسى صلوات الله عليه سمع كلام الله عز وجل حقيقة من الله من غير واسطة وتقولون أن الذى تسمعونه كلام الله حقيقة وتسمعونه من وسائط باصوات مختلفة فما الفرق بين هذا وهذا وتقولون إن القرآن صفة لله تعالى وان صفات الله تعالى قديمة فان قلتم ان هذا نفس كلام الله تعالى فقد قلتم بالحلول وأنتم تكفرون الحلولية والاتحادية وان قلتم غير ذلك قلتم بمقالتنا ونحن نطلب منكم في ذلك جوابا نعتمد عليه ان شاء الله تعالى
فأجاب
الحمد لله رب العالمين هذه الآية حق كما ذكر الله وليست
