شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 12

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج12 ص263

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

الله عليه وسلم إذا روى قوله ( إنما الأعمال بالنيات ( بلغه بحركته وصوته مع أن النبى تكلم به بحركته وصوته وليس صوت المبلغ صوت النبى ولا حركته كحركته والكلام كلام رسول الله لا كلام المبلغ له عنه

فإذا كان هذا معلوما معقولا فكيف لا يعقل أن يكون ما يقرأ القارىء إذا قرأ ( الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين ) أن يقال هذا الكلام كلام البارىء وان كان الصوت صوت القارىء فمن ظن ان الأصوات المسموعة من القراء صوت الله فهو ضال مفتر مخالف لصريح المعقول وصحيح المنقول قائل قولا لم يقله أحد من أئمة المسلمين بل قد أنكر الامام أحمد وغيره على من قال لفظى بالقرآن غير مخلوق وبدعوه كما جهموا من قال لفظي بالقرآن مخلوق وقالوا القرآن كلام الله غير مخلوق كيف تصرف فكيف من قال لفظى به قديم أو صوتى به قديم فابتداع هذا وضلاله أوضح فمن قال أن لفظه بالقرآن غير مخلوق أو صوته أو فعله أو شيئا من ذلك فهو ضال مبتدع

وهؤلاء قد يحتجون بقوله ( حتى يسمع كلام الله ) ويقولون هذا كلام الله وكلام الله غير مخلوق فهذا غير مخلوق ونحن لا نسمع

الصفحة السابقة الصفحة التالية