شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 12

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج12 ص331

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

بشيء من علمه إلا بما شاء ) وتسمية نفسه شيئا في قوله ( قل أى شيء أكبر شهادة قل الله شهيد بينى وبينكم ) وأن قوله ( كل شيء ) يعم بحسب ما اتصل به من الكلام

فان الاسم تتنوع دلالته بحسب قيوده ففي قوله ( وهو بكل شيء عليم ) دخل في ذلك نفسه لأنها تصلح أن تعلم وفى قوله ( وهو على كل شيء قدير ) دخل في ذلك ما يصلح أن يكون مقدورا وذلك يتناول كل ما كانت ذاته ممكنة الوجود وقد يقال دخل في ذلك كل ما يسمى شيئا بمعنى ( مشيئا ( فان ( الشيء ( في الأصل مصدر وهو بمعنى المشيء فكل ما يصلح أن يشاء فهو عليه قدير وإن شئت قلت قدير على كل ما يصلح أن يقدر عليه والممتنع لذاته ليس شيئا باتفاق العقلاء وفى قوله ( الله خالق كل شيء ) قد علم أن الخالق ليس هو المخلوق وانه لا يتناوله الاسم وإنما دخل فيه كل شيء مخلوق وهي الحادثات جميعها

هذا مع أن أهل السنة يقولون أن العبد له مشيئة وقدرة وإرادة وهو فاعل لفعله حقيقة وينهون عن إطلاق ( الجبر ( فان لفظ ( الجبر ( يشعر أن الله أجبر العبد على خلاف مراد العبد كما تجبر المرأة على النكاح وليس كذلك بل العبد مختار يفعل باختياره ومشيئته ورضاه ومحبته ليس مجبورا عديم الارادة والله خالق هذا

الصفحة السابقة الصفحة التالية