مجموع الفتاوى — ج 12
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج12 ص342
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وأمرت لأعدل بينكم الله ربنا وربكم )
فأمر الله نبيه أن يؤمن بجميع الكتب المنزلة وان يعدل بين الناس كلهم فيعطى كل ذى حق حقه ويمنع كل مبطل عن باطله فان القسط والعدل في جميع أمور الدين والدنيا فيما جاء به وهو المقصود بارسال الرسل وإنزال الكتب كما قال تعالى ( لقد أرسلنا رسلنا بالبينات وأنزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط ) وقال تعالى ( آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين أحد من رسله وقالوا سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير ) الخ السورة
وهاتان الآيتان قد ثبت في الصحيح ( أن النبى أعطيهما من كنز تحت العرش وأنه لم يقرأ بشيء منهما إلا أعطيه ( وقد ثبت في الصحيح ( أنه من قرأهما في ليلة كفتاه ( وقال تعالى ( قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط وما أوتى موسى وعيسى وما أوتى النبيون من ربهم لا نفرق بين أحد منهم ونحن له مسلمون فان آمنوا بمثل ما آمنتم به فقد اهتدوا وان تولوا فانما هم في شقاق فسيكفيكهم الله وهو السميع العليم
