مجموع الفتاوى — ج 12
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج12 ص353
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وقد بسطنا الكلام على هذا في مواضع أخر
وعندهم ليس خارجا عن نفس النبى كلام ولا ملك كما يزعمه من يزعمه من المتفلسفة والصابئة المشركين وزعموا أنهم مؤمنون وقالوا أنهم يجمعون بين النبوة والفلسفة كما يفعل الفارابى وإبن سينا وغيرهما من المتفلسفة والقرامطة الباطنية من الإسماعيلية ونحوهم الذين اخذوا معانى المتفلسفة الروم والفرس فأخرجوها في قالب التشيع والرفض والامامية والزيدية وغيرهم من الشيعة يعلمون أنهم كفار
ومثل بن سبعين وأمثاله ممن أظهر التصوف على طريقة هؤلاء فهو يأخذ معانيهم يكسوها عبارات الصوفية والصوفية العارفون يعلمون أنهم كفار وان شيوخ الصوفية الكبار كالفضيل بن عياض وابراهيم بن أدهم وأبى سليمان الدارانى وعمرو بن عثمان الشبلى والجنيد بن محمد وسهل بن عبد الله التسترى وأبى عبد الله محمد بن خفيف الشيرازى ونحوهم رضى الله عنهم كانوا من أعظم الناس تكفيرا لهؤلاء فان قول هؤلاء الزنادقة وإن كان فيه إيمان من وجه آخر فهؤلاء موافقون في الحقيقة لمقدمهم الوحيد الذى قال ( إن هذا إلا قول البشر ) لكن ذاك كفر به كله ظاهرا وباطنا وهؤلاء قد يؤمنون به ظاهرا وقد يؤمنون باطنا ببعض صفاته من أنه مطاع عظيم وانه رئيس النوع الانسانى وأن هذا الكلام الذى
