مجموع الفتاوى — ج 12
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج12 ص428
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وأما ما في كلام أحمد والأئمة من إنكارهم على من يقول أن هذا القرآن مخلوق وان القراءة مخلوقة وتعظيمهم لقول من يقول أنه ليس في الصدور قرآن ولا في المصاحف قرآن وزعم من زعم أن من قال ذلك فقد قال بقول النصارى والحلولية فانكار أحمد وغيره هذه المقالات كثير شائع موجود في كتب كثيرة ولم تكن هذه الفتيا محتاجة إلى تقرير هذا الأصل فلم يحتج إلى تفصيل الكلام فيه بخلاف الأصل الآخر وقد ذكرنا من ذلك ما يسره الله في غير هذا الموضع ولو ذكرت ما في كلام أحمد وأئمة أصحابه وغيرهم من الرد على من يقول لفظ العبد أو صوته غير مخلوق أو يقول أن الصوت المسموع من القارىء قديم لطال
وهذا أبو نصر السجزى قد صنف ( الابانة ( المشهورة وهو من أعظم القائلين بأن التلاوة هي المتلو واللفظ بالقرآن هو القرآن وهو غير مخلوق وأنكر ما سوى ذلك عن أحمد ومع هذا فقد قال فان اعترض خصومنا فقالوا أنتم وإن قلتم القراءة قرآن وكلام الله فلا تطلقون ان الصوت المسموع من القارىء صوت الله بل تنسبونه إلى القارىء وإذا لم يمكنكم إطلاق ذلك دل على أنه غير القرآن
قال أبو نصر فالجواب أن اعتصامنا في هذا الباب بظاهر الشرع
