شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 12

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج12 ص443

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

يكون لأحدهما حكم الآخر في النسبة إلى المتكلم المخلوق بحيث ينسب أحدهما إلى من ينسب إليه الآخر فكيف بالنسبة إلى الخالق بل لما كتب مسيلمة إلى النبى من مسيلمة رسول الله إلى محمد رسول الله رد عليه النبى ( من محمد رسول الله إلى مسيلمة الكذاب كان اللفظ برسول الله من المتكلمين سواء من أحدهما صدق ومن أعظم الصدق ومن الآخر كذب ومن أقبح الكذب

وقد ذكر الله عن الكفار مقالات سوء في كتابه مثل قولهم ( اتخذ الله ولدا ما لهم به من علم ولا لآبائهم كبرت كلمة تخرج من أفواههم ان يقولون إلا كذبا وقولهم ( عزير بن الله ) ( والمسيح بن الله ) وغير ذلك من الأقوال الباطلة وقد حكاها الله عنهم فإذا تكلمنا بما حكاه الله عنهم كنا متكلمين بكلام الله ولو حكيناها عنهم ابتداء لكنا قد حكينا كلامهم الكذب المذموم

ولهذا قال الفقهاء من ذكر الله أو دعاه جاز له ذلك مع الجنابة وإن وافق لفظ القرآن إذا لم يقصد القراءة وقالوا لو تكلم بلفظ القرآن في الصلاة يقصد مجرد خطاب الآدمي بطلت صلاته لأن ذلك من كلام الآدميين والصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الآدميين وإن قصد مع تنبيه الغير القراءة صحت صلاته عند الجمهور كما لو لم

الصفحة السابقة الصفحة التالية