مجموع الفتاوى — ج 12
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج12 ص445
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
أحد اللفظين حكم الآخر لكن إذا كان أحدهما أصلا سابقا إلى ذلك الكلام والآخر إنما احتذى فيه حذوه ومثاله كان اللفظ والكلام منسوبا إلى الأول بمنزلة من تمثل بقول لبيد
الا كل شيء ما خلا الله باطل ...
أو بقوله
ويأتيك بالأخبار من لم تزود ...
أو بمثل من الأمثال السائرة كقوله ( عسى الغويرى بؤسا ) و ( يداك أوكتا وفوك نفخ ) و ( كل الصيد في الجوف الفراء ) ونحو ذلك فهذا الكلام هو تكلم به في المعنى الذي أراده لا على سبيل التبليغ عن غيره ومع هذا فهو منسوب إلى قائله الأول فهكذا الحروف الموجودة في كلام الله وإن أدخلها الناس في كلامهم الذي هو كلامهم فأصلها مأخوذ من كلام الله تعالى
قال الأولون هنا مقامان
( أحدهما ) ان كل من انطقه الله بهذه الحروف فانما كان ذلك بطريق الاستفادة من كلام الله أو ممن استفادها من كلام الله وهذه الدعوى العامة تحتاج إلى دليل فان تعليم الله لآدم الأسماء أو إنزاله كتبه بهذه الحروف لا يوجب أن يكون لم ينطق غير آدم ممن لم يسمع
