مجموع الفتاوى — ج 12
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج12 ص49
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
الموضع وهؤلاء زعموا انهم يقيمون الدليل على حدوث العالم بتلك الحجج وهم لا للاسلام نصروا ولا لاعدائه كسروا والقول الثالث قول من يقول انه يتكلم بغير مشيئته وقدرته بكلام قائم بذاته ازلا وابدا وهؤلاء موافقون لمن قبلهم في أصل قولهم لكن قالوا الرب تقوم به الصفات ولا يقوم به ما يتعلق بمشيئته وقدرته من الصفات الاختيارية وأول من اشتهر عنه انه قال هذا القول في الاسلام ( عبد الله بن سعيد بن كلاب ) ثم افترق موافقوه فمنهم من قال ذلك الكلام معنى واحد هو الامر بكل مامور والنهى عن كل محظور والخبر عن كل مخبر عنه إن عبر عنه بالعربية كان قرآنا وان عبر عنه بالعبرية كان توراة وقالوا معنى القرآن والتوراة والانجيل واحد ومعنى آية الكرسى هو معنى آية الدين وقالوا الامر والنهى والخبر صفات للكلام لا انواع له ومن محققيهم من جعل المعنى يعود إلى الخبر والخبر يعود إلى العلم
وجمهور العقلاء يقولون قول هؤلاء معلوم الفساد بالضرورة وهؤلاء يقولون تكليمه لموسى ليس الا خلق ادراك يفهم به موسى ذلك المعنى فقيل لهم أفهم كل الكلام أم بعضه ان كان فهمه كله
