مجموع الفتاوى — ج 12
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج12 ص484
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
على الاطلاق والعموم ولا نشهد لمعين أنه في النار لأنا لا نعلم لحوق الوعيد له بعينه لأن لحوق الوعيد بالمعين مشروط بشروط وانتفاء موانع ونحن لا نعلم ثبوت الشروط وانتفاء الموانع في حقه وفائدة الوعيد بيان أن هذا الذنب سبب مقتض لهذا العذاب والسبب قد يقف تأثيره على وجود شرطه وانتفاء مانعه
يبين هذا أنه قد ثبت ( أن النبي صلى الله عليه وسلم لعن الخمر وعاصرها ومعتصرها وحاملها والمحمولة إليه وشاربها وساقيها وبائعها ومبتاعها وآكل ثمنها ( وثبت عنه في صحيح البخاري عن عمر أن رجلا كان يكثر شرب الخمر فلعنه رجل فقال النبي صلى الله عليه وسلم ( لا تلعنه فإنه يحب الله ورسوله ( فنهى عن لعن هذا المعين وهو مدمن خمر لأنه يحب الله ورسوله وقد لعن شارب الخمر على العموم
فصل
إذا ظهرت هذه المقدمات في اسم المؤمن والكافر والفاسق الملي وفي حكم الوعد والوعيد والفرق بين المطلق والمعين وما وقع في
