شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 12

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج12 ص517

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

تبارك اسمه ولا علم ولا قدرة ولا مشيئة وهو الكفر المحض الواضح لم يزل الله عالما متكلما له المشيئة والقدرة في خلقه والقرآن كلام الله وليس بمخلوق فمن زعم أنه مخلوق فهو كافر

وقال وكيع بن الجراح من زعم أن القرآن مخلوق فقد زعم أن شيئا من الله مخلوق فقيل له من أين قلت هذا قال لان الله يقول ( ولكن حق القول منى ) ولا يكون من الله شيء مخلوق وهذا القول قاله غير واحد من السلف

وقال أحمد بن حنبل كلام الله من الله ليس ببائن منه وهذا معنى قول السلف القرآن كلام الله منه بدا ومنه خرج وإليه يعود كما في الحديث الذى رواه أحمد وغيره عن جبير بن نفير قال قال رسول الله ( انكم لن ترجعوا إلى الله بشيء أفضل مما خرج منه ( يعنى القرآن وقد روى أيضا عن أبى أمامة مرفوعا وقال أبو بكر الصديق لأصحاب مسيلمة الكذاب لما سمع قرآن مسيلمة ( ويحكم أين يذهب بعقولكم إن هذا كلاما لم يخرج من إل ( أى من رب

وليس معنى قول السلف والأئمة إنه منه خرج ومنه بدا أنه فارق ذاته وحل بغيره فإن كلام المخلوق إذ تكلم به لا يفارق ذاته

الصفحة السابقة الصفحة التالية