شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 12

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج12 ص537

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

ومن أنكر ذلك بهذا الإعتبار كان مقتضى قوله أن القرآن زيد فيه ونقص ولهذا كان الناس مطبقين على أن ما بين اللوحين كلام الله والإنكار على من نفى ذلك

وقد يقال لكلام المتكلم المسموع منه هذا كلام زيد بعينه وهذا عين كلام زيد وهذا نفس كلام زيد بمعنى أنه مسموع منه بلا واسطة بحيث يسمع صفة ذلك المتكلم المختص به بذلك كما قال أيوب السختيانى كان الحسن يتكلم بكلام فيأتى مثل الدر فتكلم به بعده قوم فجاء مثل البعر والمتكلم بالكلام من البشر له صوت يخصه ونغمة تخصه كما له سجية تخصه كما قال تعالى ( واختلاف ألسنتكم وألوانكم وله أيضا إن كان أمرا أو نهيا أو خبرا من الحال والصفة والكيفية ما يختص به فإذا سمع كلامه بالصفة المختصة به وقيل هذا كلامه بعينه وهذا عين كلامه ونفس كلامه وأدخلت الصفة المختصة به في مسمى العين والنفس لم يصدق هذا عليه إذا كان مرويا لكن لما كان الناس في زماننا يعلمون أن أحدا لا يسمع كلام النبي صلى الله عليه وسلم منه لم يسبق هذا المعنى إلى ذهن أحد بل كل أحد يعلم أنا إذا قلنا سمعنا كلام النبي صلى الله عليه وسلم وهذا كلام النبي صلى الله عليه وسلم بعينه وهذا عين كلامه فإنما المراد

الصفحة السابقة الصفحة التالية