شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 12

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج12 ص542

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

إن كانت المرآة صغيرة ومستطيلا ان كانت المرآة مستطيلة وهذا الكلام المروى عن الغير المقصود منه هو نفس كلام ذلك الغير وان كان لابد من توسط صوت هذا المبلغ ولهذا يختلف باختلاف صوت المبلغ فتارة يكون رقيقا وتارة غليظا وتارة مجهورا به وتارة مخافتا به فإن قلت

فهذا المسموع مثل كلام المروى عنه أو حكاية كلام المروى عنه كما أطلق ذلك طائفة من أهل الكلام من المعتزلة وغيرهم كان اطلاق هذا خطأ كما أنك إذا قلت لما تراه في الماء والمرآة هذا مثل الشمس أو هذا يحكى الشمس كان إطلاق ذلك خطأ قال تعالى ( قل لئن اجتمعت الإنس والجن على ان يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ) الآية فقد بين عجز الخلائق عن الاتيان بمثله مع أنهم قادرون على تبليغه وتلاوته فعلم ان هذا المسموع لا يقال انه مثل كلام الله كما سماه كلامه لكنه كلامه بواسطة المبلغ لا بطريق المباشرة

والله سبحانه قد فرق بين التكليمين فقال تعالى ( وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا أو من وراء حجاب أو يرسل رسولا فيوحى بإذنه ما يشاء ( ففرق بين تكليمه من وراء حجاب كما كلمه موسى وبين تكليمه بارساله رسولا يوحى بإذنه ذاك تكليم بلا

الصفحة السابقة الصفحة التالية