شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 12

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج12 ص552

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

الباطل فقد قيل أكثر اختلاف العقلاء من جهة اشتراك الأسماء وكثير من نزاع الناس في هذا الباب هو من جهة الألفاظ المجملة التى يفهم منها هذا معنى يثبته ويفهم منها ( الآخر ) معنى ينفيه ثم النفاة يجمعون بين حق وباطل والمثبتة يجمعون بين حق وباطل

وأما قوله أم الذى يقوم بنا يكون عبارة عن كلام الله أو حكاية عنه ويكون إطلاق كلام الله عليه مجازا فيقال العبارة عن كلام الغيب يقال لمن في نفسه معنى ثم يعبر عنه غيره كما يعبر عما في نفس الأخرس من فهم مراده والذين قالوا ( القرآن عبارة عن كلام الله ( قصدوا هذا وهذا باطل بل القرآن العربى تكلم الله به وجبريل بلغه عنه

وأما ( الحكاية ( فيراد بها ما يماثل الشيء كما يقال هذا يحاكى فلانا إذا كان يأتى بمثل قوله أو عمله وهذا ممتنع في القرآن فان الله تعالى يقول ( قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ) الآية وقد يقال فلان حكى فلان عنه أى بلغه عنه ونقله عنه ويجيء في الحديث أن النبى قال فيما يحكى عن ربه ويقال أن النبى روى عن ربه وحكى عن ربه فإذا قيل أنه حكى عن الله بمعنى أنه بلغ عن الله فهذا صحيح

الصفحة السابقة الصفحة التالية