مجموع الفتاوى — ج 12
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج12 ص554
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
( ما تقول السادة أئمة الدين ( في رجلين قال أحدهما القرآن المسموع كلام الله وقال الآخر هو كلام جبرائيل كما قال تعالى ( إنه لقول رسول كريم ) فهل أصاب أم أخطأ وما الجواب عما احتج به وهل هذا القول قاله أحد من الشيوخ والأئمة أم لا أفتونا مأجورين
فأجاب شيخ الاسلام إبن تيمية قدس الله روحه
الحمد لله رب العالمين بل القرآن كلام الله تعالى وليس كلام جبرائيل ولا كلام محمد وهذا متفق عليه بين الصحابة والتابعين لهم باحسان وأئمة المسلمين وأصحابهم الذين يفتى بقولهم في الاسلام كأبى حنيفة ومالك والشافعى وأحمد وغيرهم
وجبريل سمعه من الله وسمعه محمد من جبريل كما قال تعالى ( قل نزله روح القدس من ربك بالحق ) وروح القدس هو جبريل وقال تعالى ( والذين آتيناهم الكتاب يعلمون أنه منزل من ربك بالحق ) وقال تعالى ( تنزيل الكتاب من الله العزيز الحكيم ) وقال تعالى ( حم تنزيل الكتاب من الله العزيز العليم ) فهو منزل من الله كما قال
