شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 12

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج12 ص594

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

وطائفة قالت إذا كان القرآن غير مخلوق فلا يكون الا قديم العين لازما لذات الرب فلا يتكلم بمشيئته وقدرته ثم منهم من قال هو معنى واحد قديم فجعل آية الكرسى وآية الدين وسائر آيات القرآن والتوراة والإنجيل وكل كلام يتكلم الله به معنى واحدا لا يتعدد ولا يتبعض ومنهم من قال انه حروف وأصوات مقترنة لازمة للذات

وهؤلاء أيضا وافقوا الجهمية والمعتزلة في أصل قولهم انه متكلم بكلام لا يقوم بنفسه ومشيئته وقدرته وأنه لا تقوم به الأمور الإختيارية وأنه لم يستو على عرشه بعد أن خلق السماوات والأرض ولا يأتى يوم القيامة ولم يناد موسى حين ناداه ولا تغضبه المعاصى ولا ترضيه الطاعات ولا تفرحه توبة التائبين وقالوا في قوله ( وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون ( ونحو ذلك إنه لا يراها إذا وجدت بل إما أنه لم يزل رائيا لها وإما أنه لم يتجدد شيء موجود بل تعلق معدوم إلى أمثال هذه المقالات التى خالفوا فيها نصوص الكتاب والسنة مع مخالفة صريح العقل

والذى الجأهم لذلك موافقتهم للجهمية على أصل قولهم في أنه سبحانه لا يقدر في الأزل على الفعل والكلام وخالفوا السلف والأئمة في قولهم لم يزل الله متكلما إذا شاء ثم افترقوا أحزابا أربعة كما تقدم الخلقية والحدوثية والإتحادية والاقترانية

الصفحة السابقة الصفحة التالية