شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 12

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج12 ص92

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

الذى يتكلم به زيد بمعنى انه يقول يا يحيى فإذا فرغ من ذلك انتقل إلى قوله خذ الكتاب بقوة وترتب في الوجود كذلك بل هو سبحانه وتعالى يتكلم به على وجه تعجز عن مثله أدواتنا فما ذكرته من الاشتباه من قول القائل يا يحيى خذ الكتاب يعود إلى اشتباه التلاوة بالكلام المحدث فأماأنه يشابه الكلام القائم بذاته فلا

قال بن عقيل قالوا فهذا لا يجيء على مذهبكم فان عندكم التلاوة هي المتلو والقراءة هي المقروء قيل ليس معنى قولنا هي المتلو انها هذه الأصوات المقطعة وانما نريد به ما يظهر من الحروف القديمة في الاصوات المحدثة وظهورها في المحدث لابد ان يكسبها صفة التقطيع لاختلاف الانفاس وادارة اللهوات لأن الآلة التى تظهر عليها لا تحمل الكلام إلا على وجه التقطيع وكلام الباري قائم بذاته على خلاف هذا التقطيع والابتداء والانتهاء والتكرار والبعدية والقبلية

ومن قال ذلك لم يعرف حد القديم وادعى قدم الاعراض وتقطع القديم وتقطع القديم عرض لا يقوم بقديم ومن اعتقد ان كلام الله القائم بذاته على حد تلاوة التالى من القطع والوصل والتقريب والتبعيد والبعدية والقبلية فقد شبه الله بخلقه ولهذا روى في الخبر أن موسى سأله بنو اسرائيل كيف سمعت كلام ربك قال كالرعد الذى لا يترجع يعنى ينقطع لعدم قطع الانفاس وعدم الأنفاس والآلات والشفاه

الصفحة السابقة الصفحة التالية