مجموع الفتاوى — ج 12
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج12 ص13
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وإن الذين اختلفوا في الكتاب لفي شقاق بعيد وقوله وما اختلف فيه إلا الذين أوتوه من بعد ما جاءتهم البينات بغيا بينهم وقوله وما تفرق الذين أوتوا الكتاب إلا من بعد ما جاءتهم البينة وقال تعالى إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شيء
فصل
التفريق والتبعيض قد يكون في القدر تارة وقد يكون في الوصف إما في الكم وإما في الكيف كما قد يكون في التنزيل تارة وفى التأويل أخرى فإن الموجود له حقيقة موصوفة وله مقدار محدود فما أنزل الله على رسله قد يقع التفريق والتبعيض في قدره وقد يقع في وصفه
فالأول مثل قول اليهود نؤمن بما أنزل على موسى دون ما أنزل على عيسى ومحمد وهكذا النصارى في إيمانهم بالمسيح دون محمد فمن آمن ببعض الرسل والكتب دون بعض فقد دخل في هذا فإنه لم يؤمن بجميع المنزل وكذلك من كان من المنتسبين إلى هذه الأمة يؤمن
