مجموع الفتاوى — ج 13
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج13 ص109
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
ايمانه فان هذا اعتقاد موته على وجه معين وغاية الصلب أن يكون قتلا له وقتل النبى لا يقدح في نبوته وقد قتل بنو اسرائيل كثيرا من الانبياء وقال تعالى وكأين من نبي قاتل معه ربيون كثير الآية وقال تعالى وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم
وكذلك اعتقاد من اعتقد منهم أنه جاء بعد الرفع وكلمهم هو مثل اعتقاد كثير من مشايخ المسلمين أن النبى ( ( جاءهم في اليقظة فانهم لا يكفرون بذلك بل هذا كان يعتقده من هو من أكثر الناس اتباعا للسنة واتباعا له وكان في الزهد والعبادة أعظم من غيره وكان يأتيه من يظن أنه رسول الله فهذا غلط منه لا يوجب كفره فكذلك ظن من ظن من الحواريين ان ذلك هو المسيح لا يوجب خروجهم عن الايمان بالمسيح ولا يقدح فيما نقلوه عنه وعمر لما كان يعتقد أن النبى ( صلى الله عليه وسلم ( لم يمت ولكن ذهب إلى ربه كما ذهب موسى وأنه لا يموت حتى يموت أصحابه لم يكن هذا قادحا في ايمانه وإنما كان غلطا ورجع عنه
