شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 13

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج13 ص127

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

ليس عند أولئك وكان عند اولئك علم ليس عند هؤلاء وكل من الطائفتين لم تحط علما بما في الكتاب والسنة من بيان هذه الأمور بل علموا بعضا وجهلوا بعضا فان هؤلاء المجبرة هم في الحقيقة لا يثبتون لله عدلا ولا حكمة ولا رحمة ولا صدقا

فأولئك قصدوا اثبات هذه الأمور أما العدل فعندهم كل ممكن فهو عدل والظلم عندهم هو الممتنع فلا يكون ثم عدل يقصد فعله وظلم يقصد تركه ولهذا يجوزون عليه فعل كل شيء وان كان قبيحا ويقولون القبيح هو ما نهى عنه وهو لا ناهى له ويجوزون الأمر بكل شيء وان كان منكرا وشركا والنهى عن كل شيء وان كان توحيدا ومعروفا فلا ضابط عندهم للفعل فلهذا ألزموهم جواز اظهار المعجزات على يد الكاذب ولم يكن لهم عن ذلك جواب صحيح ولم يذكروا فرقا بين المعجزات وغيرها ولا ما به يعلم صدق النبى ( ( الا اذا نقضوا أصلهم وقد قال الله تعالى شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولو العلم قائما بالقسط وعندهم هذا لا فائدة فيه فليس في الممكن قسط وجور حتى يكون قائما بهذا دون هذا وقد بسط هذا في غير هذا الموضع

وكذلك ( الحكمة ( عندهم لا يفعل لحكمة وقد فسروا ( الحكمة ( اما بالعلم واما بالقدرة واما بالارادة ومعلوم أن القادر قد يكون

الصفحة السابقة الصفحة التالية