شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 13

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج13 ص130

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

له هب أن في هذا نزاعا فهو لم يقم دليلا على امتناع ذلك بل قال هذا عيب أو نقص والله منزه عنه فقيل له اما أن يريد المعنى القائم بالذات أو العبارات المخلوقة اما الأول فلا يجوز ارادته هنا لأن المسألة هي فيمن يتكلم بالحروف المنظومة ولا يعنى به شيئا وذلك القائم بالذات هو نفس المعنى وان أردت الحروف وهو مراده فتلك عندك مخلوقة ويجوز عندك أن يخلق كل شيء ليس منزها عن فعل من الأفعال والعيب عندك هو ما لا تريده فهذا ممتنع

فتبين أنه ليس لهم حجة لا على صدقه ولا على تنزيهه عن العيب في خطابه فإن ذلك انما يكون ممن ينزهه عن بعض الافعال وتبين بذلك أنهم لا يثبتون عدله ولا حكمته ولا رحمته ولا صدقه والمعتزلة قصدهم اثبات هذه الأمور ولهذا يذكرونها في خطبة الصفات كما يذكرها أبو الحسين البصرى وغيره كما ذكر في أول صور الأدلة خطبة مضمونها أن الله واحد عدل ( لا يظلم الناس شيئا ولكن الناس أنفسهم يظلمون ( و ( أنه بالناس لرءوف رحيم ( وأظن فيها اثبات صدقه ولهذا يكفرون من يجوره أو يكذبه أو يسفهه أو يشبهه ولكن قد غلطوا في مواضع كثيرة كما قد نبه على هذا في غير موضع فكلا الطائفتين معها حق وباطل ولم يستوعب الحق الا من اتبع المهاجرين والأنصار وآمن بما جاء به الرسول كله على

الصفحة السابقة الصفحة التالية