مجموع الفتاوى — ج 13
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج13 ص161
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
رسله فقال في الزمر وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعا قبضته يوم القيامة الآية وقال في الحج ضعف الطالب والمطلوب ما قدروا الله حق قدره وقال في الانعام وما قدروا الله حق قدره إذ قالوا ما أنزل الله على بشر من شيء وفى المواضع الثلاثة ذم الذين ما قدروه حق قدره من الكفار فدل ذلك على أنه يجب على المؤمن أن يقدر الله حق قدره كما يجب عليه أن يتقيه حق تقاته وأن يجاهد فيه حق جهاده قال تعالى وجاهدوا في الله حق جهاده وقال اتقوا الله حق تقاته والمصدر هنا مضاف إلى المفعول والفاعل مراد أى حق جهاده الذى أمركم به وحق تقاته التى أمركم بها واقدروه قدره الذى بينه لكم وأمركم به فصدقوا الرسول فيما أخبر وأطيعوه فيما أوجب وأمر وأما ما يخرج عن طاقة البشر فذلك لا يذم أحد على تركه قالت عائشة فاقدروا قدر الجارية الحديثة السن الحريصة على اللهو
ودلت الآية على أن له قدرا عظيما لا سيما قوله وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه وفى تفسير بن أبى طلحة عن بن عباس قال من آمن بأن الله على كل شيء قدير فقد قدر الله حق قدره
