مجموع الفتاوى — ج 13
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج13 ص163
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
اين المتكبرون ( ورواه مسلم أبسط من هذا وذكر فيه أنه يأخذ الأرض بيده الأخرى
وقد روى بن أبى حاتم حدثنا أبى ثنا عمرو بن رافع ثنا يعقوب بن عبد الله عن جعفر عن سعيد بن جبير قال تكلمت اليهود في صفة الرب تبارك وتعالى فقالوا ما لم يعلموا ولم يروا فأنزل الله على نبيه وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه سبحانه وتعالى عما يشركون فجعل صفته التى وصفوه بها شركا
وقال حدثنا أبى ثنا أبو نعيم ثنا الحكم يعنى أبا معاذ عن الحسن قال عمدت اليهود فنظروا في خلق السماوات والأرض والملائكة فلما فرغوا أخذوا يقدرونه فأنزل الله تعالى على نبيه وما قدروا الله حق قدره وهذا يدل على أنه أعظم مما وصفوه وأنهم لم يقدروه حق قدره
وقوله عما يشركون فكل من جعل مخلوقا مثلا للخالق في شيء من الأشياء فأحبه مثل ما يحب الخالق أو وصفة بمثل ما يوصف به الخالق فهو مشرك سوى بين الله وبين المخلوق في شيء من الأشياء فعدل بربه والرب تعالى لا كفؤ له ولا سمى له ولا مثل له ومن
