مجموع الفتاوى — ج 13
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج13 ص178
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
بهذا الاسم ويقول لا يكون للمسلمين خليفتان فلما ولى المقتدر قال هذا صبى لا تصح ولايته فسمى بهذا الاسم
وكان بنو عبيد الله القداح الملاحدة يسمون بهذا الاسم لكن هؤلاء كانوا في الباطن ملاحدة زنادقة منافقين وكان نسبهم باطلا كدينهم بخلاف الاموى والعباسى فان كلاهما نسبه صحيح وهم مسلمون كأمثالهم من خلفاء المسلمين
فلما ظهر النفاق والبدع والفجور المخالف لدين الرسول سلطت عليهم الأعداء فخرجت الروم النصارى إلى الشام والجزيرة مرة بعد مرة وأخذوا الثغور الشامية شيئا بعد شيء إلى أن أخذوا بيت المقدس في أواخر المائة الرابعة وبعد هذا بمدة حاصروا دمشق وكان أهل الشام بأسوأ حال بين الكفار النصارى والمنافقين الملاحدة إلى أن تولى نور الدين الشهيد وقام بما قام به من أمر الاسلام واظهاره والجهاد لأعدائه ثم استنجد به ملوك مصر بنو عبيد على النصارى فانجدهم وجرت فصول كثيرة إلى أن أخذت مصر من بنى عبيد أخذها صلاح الدين يوسف بن سادى وخطب بها لبنى العباس فمن حينئذ ظهر الاسلام بمصر بعد أن مكثت بايدى المنافقين المرتدين عن دين الاسلام مائة سنة فكان
