شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 13

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج13 ص183

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

أئمة المسلمين تكلموا فيهم ولكن لم يكونوا ظاهرين الا بالمشرق لكن قوى أمرهم لما مات الرشيد وتولى ابنه الملقب بالمأمون بالمشرق وتلقى عن هؤلاء ما تلقاه

ثم لما ولى الخلافة اجتمع بكثير من هؤلاء ودعا إلى قولهم في آخر عمره وكتب إلى بغداد وهو بالثغر بطرسوس التى ببلدسيس وكانت اذ ذاك أعظم ثغور بغداد ومن أعظم ثغور المسلمين يقصدها أهل الدين من كل ناحية ويرابطون بها رابط بها الامام أحمد رضى الله عنه والسرى السقطى وغيرهما وتولى قضاءها أبو عبيد وتولى قضاءها أيضا صالح بن أحمد بن حنبل ولهذا ذكرت في كتب الفقه كثيرا فانها كانت ثغرا عظيما فكتب من الثغر إلى نائبه ببغداد إسحاق بن إبراهيم بن مصعب كتابا يدعو الناس فيه إلى أن يقولوا القرآن مخلوق فلم يجبه أحد ثم كتب كتابا ثانيا يأمر فيه بتقييد من لم يجبه وارساله إليه فأجاب أكثرهم ثم قيدوا سبعة لم يجيبوا فأجاب منهم خمسة بعد القيد وبقى اثنان لم يجيبا الامام أحمد بن حنبل ومحمد بن نوح فأرسلوهما إليه فمات قبل أن يصلا إليه ثم أوصى إلى أخيه ابى إسحاق وكان هذا سنة ثمانى عشرة ومائتين وبقى أحمد في الحبس إلى سنة عشرين فجرى ما جرى من المناظرة حتى قطعهم بالحجة ثم لما خافوا الفتنة ضربوه وأطلقوه وظهر مذهب

الصفحة السابقة الصفحة التالية