مجموع الفتاوى — ج 13
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج13 ص189
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وعند المتفلسفة أن جبريل انما هو خيال في نفس النبى ليس هو ملكا يأتى من السماء والنبى عندهم يأخذ من هذا الخيال وأما خاتم الأولياء في زعمهم فانه يأخذ من العقل المجرد الذى يأخذ منه الخيال فهو يأخذ من المعدن الذى يأخذ منه الملك الذى يوحى به إلى الرسول
وهم يعظمون فرعون ويقولون ما قاله صاحب ( الفصوص ( قال ولما كان فرعون في منصب التحكم صاحب الوقت وأنه جار في العرف الناموسى لذلك قال ( أنا ربكم الأعلى ( أى وان كان الكل أربابا بنسبة ما فانا الاعلى منهم بما أعطيته في الظاهر من الحكم فيكم قال ولما علمت السحرة صدق فرعون فيما قاله لم ينكروه وأقروا له بذلك وقالوا له ( فاقض ما أنت قاض انما تقضى هذه الحياة الدنيا ( قال فصح قول فرعون ( أنا ربكم الأعلى ( وان كان فرعون عين الحق
وحدثنى الثقة الذى كان منهم ثم رجع عنهم أن أبغض الناس اليهم محمد بن عبد الله ( ( قال واذا نهق الحمار ونبح الكلب سجدوا له وقالوا هذا هو الله فانه مظهر من المظاهر قال فقلت له محمد بن عبد الله أيضا مظهر من المظاهر فاجعلوه كسائر المظاهر وأنتم تعظمون المظاهر كلها أو اسكتوا عنه قال فقالوا لى محمد نبغضه فانه أظهر الفرق ودعا إليه وعاقب من لم يقل به قال
