شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 13

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج13 ص194

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

وهو دائما يحرف القرآن عن مواضعه كما قال في هذه القصة ( مما خطيئاتهم ( فهي التى خطت بهم فغرقوا في بحار العلم بالله وهى الحيرة ( فادخلوا نارا ( في عين الماء في المحمديين وإذا البحار سجرت سجرت التنور أوقدته فلم يجدوا لهم من دون الله أنصارا فكان الله عين أنصارهم فهلكوا فيه إلى الأبد وقوله وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه بمعنى امر وأوجب وفرض وفى القراءة الأخرى وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه فجعل معناه أنه قدر وشاء أن لا تعبدوا الا اياه وما قدره فهو كائن فجعل معناها كل معبود هو الله وان أحدا ما عبد غير الله قط وهذا من أظهر الفرية على الله وعلى كتابه وعلى دينه وعلى أهل الأرض

فإن الله في غير موضع اخبر أن المشركين عبدوا غير الله بل يعبدون الشيطان كما قال تعالى ألم أعهد إليكم يا بني آدم أن لا تعبدوا الشيطان إنه لكم عدو مبين وأن اعبدوني هذا صراط مستقيم ولقد أضل منكم جبلا كثيرا أفلم تكونوا تعقلون وقال تعالى عن يوسف أنه قال يا صاحبي السجن أأرباب متفرقون خير أم الله الواحد القهار ما تعبدون من دونه إلا أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم ما أنزل الله بها من سلطان إن الحكم إلا لله أمر ألا تعبدوا إلا إياه ذلك الدين القيم ولكن أكثر الناس لا يعلمون وقال تعالى

الصفحة السابقة الصفحة التالية