مجموع الفتاوى — ج 13
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج13 ص224
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
بالأمر والنهي منتهاهم اتباع أهوائهم ( ومن أضل ممن اتبع هواه بغير هدى من الله ( لا سيما اذا كانت حقيقتهم هي قول ( الجهمية المجبرة ( فرأوا أن جميع الكائنات اشتركت في المشيئة ولم يميزوا بعضها عن بعض بان الله يحب هذا ويرضاه وهذا يبغضه ويسخطه فان الله يحب المعروف ويبغض المنكر فإذا لم يفرقوا بين هذا وهذا نكت في قلوبهم نكت سود فسود قلوبهم فيكون المعروف ما يهوونه ويحبونه ويجدونه ويذوقونه ويكون المنكر ما يهوون بغضه وتنفر عنه قلوبهم كالمشركين الذين كانوا ( عن التذكرة معرضين كأنهم حمر مستنفرة فرت من قسورة ( ولهذا يوجد في هؤلاء وأتباعهم من ينفرون عن القرآن والشرع كما تنفر الحمر المستنفرة التى تفر من الرماة ومن الاسد ولهذا يوصفون بانهم إذا قيل لهم قال المصطفى نفروا
وكان الشيخ إبراهيم بن معضاد يقول لمن رآه من هؤلاء كاليونسية والأحمدية ياخنازير يا أبناء الخنازير ما أرى لله ورسوله عندكم رائحة ( بل يريد كل امرئ منهم أن يؤتى صحفا منشرة ( كل منهم يريد أن يحدثه قلبه عن ربه فيأخذ عن الله بلا واسطة الرسول ( واذا جاءتهم آية قالوا لن نؤمن حتى نؤتى مثل ما اوتى رسل الله الله أعلم حيث يجعل رسالته ( وبسط هذا له موضع آخر
