شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 13

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج13 ص236

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

فأما الأول فباطل فمن ادعى علما باطنا أو علما بباطن وذلك يخالف العلم الظاهر كان مخطئا اما ملحدا زنديقا واما جاهلا ضالا

وأما الثانى فهو بمنزلة الكلام في العلم الظاهر قد يكون حقا وقد يكون باطلا فان الباطن اذا لم يخالف الظاهر لم يعلم بطلانه من جهة مخالفته للظاهر المعلوم فان علم أنه حق قبل وان علم أنه باطل رد والا أمسك عنه وأما الباطن المخالف للظاهر المعلوم فمثل ما يدعيه الباطنية القرامطة من الاسماعيلية والنصيرية وأمثالهم ممن وافقهم من الفلاسفة وغلاة المتصوفة والمتكلمين

وشر هؤلاء القرامطة فانهم يدعون أن للقرآن والاسلام باطنا يخالف الظاهر فيقولون ( الصلاة ( المأمور بها ليست هذه الصلاة أو هذه الصلاة انما يؤمر بها العامة وأما الخاصة فالصلاة في حقهم معرفة اسرارنا و ( الصيام ( كتمان أسرارنا و ( الحج ( السفر إلى زيارة شيوخنا المقدسين ويقولون ان ( الجنة ( للخاصة هي التمتع في الدنيا باللذات و ( النار ( هي التزام الشرائع والدخول تحت أثقالها ويقولون ان ( الدابة ( التى يخرجها الله للناس هي العالم الناطق بالعلم في كل وقت وإن ( اسرافيل ( الذى ينفخ في الصور هو العالم الذى ينفخ بعلمه في القلوب حتى تحيا و ( جبريل ( هو العقل الفعال الذى تفيض عنه الموجودات و ( القلم ( هو العقل الأول

الصفحة السابقة الصفحة التالية