مجموع الفتاوى — ج 13
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج13 ص264
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
الفلاسفة من الإسماعيلية والنصيرية ونحوهم فجعلوا ما يقوله الرسول هو من هذا الباب أظهر به خلاف ما أبطن وأسر به خلاف ما اعلن فكان حقيقة قولهم أن الرسول هو امام المنافقين
وهو ( ( الصادق المصدوق المبين للناس ما نزل اليهم المبلغ لرسالة ربه المخاطب لهم بلسان عربى مبين قال تعالى وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ليبين لهم ( وقال تعالى ( إنا جعلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون وقال تعالى ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر وقال تعالى فإنما يسرناه بلسانك لتبشر به المتقين وتنذر به قوما لدا وقال تعالى لسان الذي يلحدون إليه أعجمي وهذا لسان عربي مبين وقال تعالى وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم وقال تعالى إن علينا جمعه وقرآنه فإذا قرأناه فاتبع قرآنه ثم إن علينا بيانه وقال تعالى كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته وليتذكر أولوا الألباب وقال تعالى أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها وقال تعالى فهل على الرسل إلا البلاغ المبين
وقالت الرسل ربنا يعلم إنا إليكم لمرسلون وما علينا إلا البلاغ المبين وقال أطيعوا الله وأطيعوا الرسول فإن تولوا فإنما عليه ما حمل وعليكم ما حملتم وإن تطيعوه تهتدوا وما على الرسول إلا البلاغ المبين
