مجموع الفتاوى — ج 13
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج13 ص267
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
في الظاهر لا من الخواص ولا من العوام
ومن هؤلاء من يفضل بعض الاولياء على الانبياء وقد يجعلون الخضر من هؤلاء وهذا خلاف ما أجمع عليه مشايخ الطريق المقتدى بهم دع عنك سائر أئمة الدين وعلماء المسلمين بل لما تكلم الحكيم الترمذي في كتاب ( ختم الأولياء ( بكلام ذكر انه يكون في آخر الاولياء من هو أفضل من الصحابة وربما لوح بشيء من ذكر الأنبياء قام عليه المسلمون وأنكروا ذلك عليه ونفوه من البلد بسبب ذلك ولا ريب انه تكلم في ذلك بكلام فاسد باطل لا ريب فيه
ومن هناك ضل من اتبعه في ذلك حتى صار جماعات يدعي كل واحد انه خاتم الأولياء كابن عربى صاحب ( الفصوص ( وسعد الدين بن حمويه وغيرهما وصار بعض الناس يدعي ان في المتأخرين من يكون أفضل في العلم بالله من أبى بكر وعمر والمهاجرين والأنصار إلى أمثال هذه المقالات التى يطول وصفها مما هو باطل بالكتاب والسنة والاجماع بل طوائف كثيرون آل الأمر بهم إلى مشاهدة الحقيقة الكونية القدرية وظنوا ان من شهدها سقط عنه الأمر والنهي والوعد والوعيد وهذا هو دين المشركين الذين قالوا ( لو شاء الله ما أشركنا ولا آباؤنا ولا حرمنا من دونه من شيء
